عبد الرحمن السهيلي
244
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
ثم قال : مدّ الخليج في الخليج المرسل « وهذان البيتان في أرجوزة له » : قال ابن إسحاق : وكان أوّل من نسأ الشهور على العرب ، فأحلّت منها ما أحل ، وحرّمت منها ما حرم : القلمّس ، وهو حذيفة بن عبد بن فقيم بن عدىّ بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة ، ثم قام بعده على ذلك ابنه عبّاد بن حذيفة ، ثم قام بعد عبّاد : قلع بن عباد ، ثم قام بعد قلع أمية بن قلع ، ثم قام بعد أمية : عوف بن أمية ، ثم قام بعد عوف أبو ثمامة : جنادة بن عوف . وكان آخرهم ، وعليه قام الإسلام ، وكانت العرب إذا فرغت من حجها اجتمعت إليه ، فحرّم الأشهر الحرم الأربعة : رجبا ، وذا القعدة ، وذا الحجة ، والمحرّم . فإذا أراد أن يحلّ شيئا أحلّ المحرّم فأحلّوه وحرّم مكانه صفر فحرّموه ؛ ليواطئوا عدّة الأربعة الأشهر الحرم . فإذا أرادوا الصّدر ، قام فيهم فقال : « اللهمّ إني قد أحللت لك أحد الصّفرين ، الصفر الأول ، ونسأت الآخر للعام المقبل » . فقال في ذلك عمير بن قيس « جذل الظّعان » أحد بنى فراس بن غنم بن ثعلبة بن مالك بن كنانة ، يفخر بالنسأة على العرب :
--> ( 1 ) وكذلك القليسية إذا فتحت القاف ضممت السين ، وإذا ضممت كسرتها